الفصل الثالث : في شرائط الموقوف عليه
يشترط في الموقوف عليه أمور :
الأمر الأول : التعيين . فإذا وقف على المردد بين شيئين أو أشياء مثل أحد المسجدين أو أحد المشهدين لم يصح . وكذا المردد بين شخصين كأحد الولدين أو أحد الوالدين . نعم إذا وقف على الجامع بين أمرين أو أمور صح . ويراد بالجامع هنا المفهوم المنطبق على أفراد عديدة ، كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس .
الأمر الثاني : أن يكون الموقوف عليه ، إذا كان الوقف خاصاً موجوداً حال الوقف ، فلا يصح الوقف الخاص على المعدوم ابتداء ما دام معدوماً حال الوقف . سواء أكان موجوداً قبل ذلك كما إذا وقف على زيد بعد موته أو يوجد بعد الوقف مثل أن يقف على ولده الذي سيولد . وأما إذا كان حملًا لم ينفصل حين الوقف ، ففي بطلان الوقف عليه تأمل . ولكن لا إشكال بالوقف عليه رجاء انفصاله حياً . فإذا ولد حياً صح الوقف . نعم لو وقف على المعدوم تبعاً للموجود صح . كما إذا وقف على أولاده ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم . وأما إذا عكس فجعل المعدوم متقدماً لم يصح . وأما إذا وقف على أولاده الموجودين ثم على من سيوجد . على أن يكون بعد وجوده مقدماً على الموجودين ، فالظاهر الصحة . وشرط الوجود هذا لا يشمل الوقف العام فلو وقف على الفقراء أو العلماء . ولم يكن هناك فقير أو عالم صح .
الأمر الثالث : أن لا يكون الوقف عليه على نحو الصرف في المعصية . كالصرف في الزنا وشرب الخمر ونسخ وطبع كتب الضلال وشراء آلات الملاهي . ونحو ذلك . فلو كان الوقف مشروطاً بذلك بطل .