تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الإحياء وكالمواد الساقطة شرعاً عن الملكية كالخمر والخنزير ، فيه إشكال والأحوط العدم . ( مسألة 1177 ) يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها . فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع له إلا بإتلاف عينه . ( مسألة 1178 ) يعتبر أن يكون الانتفاع بالعين الموقوفة محللًا ، فلا يصح وقف آلات اللهو والقمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به ، ويعتبر أن تكون المنفعة المحللة مقصودة للواقف . فلا يجوز اشتراط المنفعة المحرمة ، كوقف الدابة لحمل الخمر . وأما وقف ما هو محرم كالخمر والخنزير بقصد بعض منافعه المحللة النادرة مع بقاء العين فمشكل والأحوط الترك . ( مسألة 1179 ) لا يعتبر في إنشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضه في الحال . فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد ، ثم تحقق القبض بعده ، صح الوقف . وقد أشرنا إلى أنه لا يشترط في الواقف إمكان القبض ، بل يكفي أن يكون متيسراً للموقوف عليه فقط . ( مسألة 1180 ) لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها في الركوب والحمل أو اللبن أو الوبر أو الشعر أو الصوف أو غير ذلك وكذا غيرها مما له منفعة محللة ويجوز وقف الدراهم والدنانير إذا كان ينتفع بها في التزيين ، ولم يكن ذلك سفهاً . وأما وقفها لحفظ الاعتبار فلا يخلو عن إشكال . ( مسألة 1181 ) المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر واللبن ونحوهما والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيره . ( مسألة 1182 ) لا يشترط في المنفعة أن تكون موجودة حال الوقف . فيكفي أن تكون متوقعة الوجود في المستقبل مثل وقف الشجرة قبل أن تثمر ووقف الدابة الصغيرة قبل أن تقوى على الركوب أو الحمل عليها .