في الوقف .
( مسألة 1167 ) لا يشترط في المتولي ولا في الناظر ما يشترط في الواقف غير الشرائط الأصلية للتكليف وهي البلوغ والعقل . وعلى الواقف أن يختار من يشاء من أهل الفضل . ولا فرق في المجعول له الولاية أو النظارة بين العادل والفاسق . نعم ، إذا خان الولي ضم إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك عزله إذا لم يتيسر للواقف أو للمتولي عزله .
( مسألة 1168 ) يجوز للمجعول له الولاية الرد وعدم القبول ، وكذلك المجعول له النظارة . وأما الرد بعد القبول فهو محل إشكال .
( مسألة 1169 ) يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقداراً معيناً من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها . سواء أكان أقل من أجرة المثل أم أكثر أم مساوياً . فإن لم يجعل له شيئاً كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله أجرة ، إلا أن يظهر من القرائن أن الواقف قصد المجانية . ولا يبعد مع قلة المجعول أخذ الفرق وإتمام أجرة المثل . ما لم يكن ذلك مخالفاً لشرط الواقف ، والأحوط فيه أخذ الإذن من الحاكم الشرعي .
( مسألة 1170 ) إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف ، كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي في الوقف العام وفيما فقدت صلاحية التولية عليه من الوقف الخاص . وأما الوقف الخاص الذي تتوفر في الموقوف عليه صلاحية التولية ، فأمره إليهم شرعاً ، وإن كانوا متعددين كان لابد من الاتفاق على التعامل ، فإن اختلفوا رجعوا إلى الحاكم الشرعي . ومع فقده فإلى عدول المؤمنين .
( مسألة 1171 ) إذا جعل الواقف ولياً أو ناظراً على الولي فليس له عزله أو إبداله أو ضم شخص آخر إليه ، ما لم يوافق الشرط المذكور في الوقفية . نعم ، إذا فقد شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعادل ففسق أو الرشيد فأصبح سفيهاً أو للأرشد فأصبح غيره أرشد . فإن كان الوصف قيداً في الولاية انعزل بلا حاجة
منهج الصالحين — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٥