بإذن الولي وكان ذا مصلحة ففي بطلانه إشكال . والأظهر الصحة .
الأمر الثالث : العقل ، فلا يصح الوقف من المجنون ، حتى لو كان إدوارياً في حال في جنونه .
الأمر الرابع : الاختيار ، فلا يصح وقف المكره . وهو يحصل بالتهديد أو الحرج الشديد .
الأمر الخامس : الرشد ، فلا يصح وقف السفيه إلا بإذن وليه .
الأمر السادس : الحرية ، فلا يصح وقف المملوك . وفي صحته بإذن المولي وجه وجيه .
الأمر السابع : عدم الفلس ، فلا يصح وقف المفلس بغير إذن الدائنين .
( مسألة 1164 ) يجوز للواقف جعل الولاية أو التولية عل العين الموقوفة ، كما يجوز عدم التولية . وإن كانت التولية أَولى وخاصة فيما لو كانت العين ذات إنتاج أو تقسيم . وإذا احتاجت العين إلى المتولي ولم يكن قد سمى الواقف أحداً ، فالتولية بيد الحاكم الشرعي .
( مسألة 1165 ) يجوز للواقف جعل الولاية على الوقف لنفسه ولغيره على وجه الاستقلال وعلى وجه الاشتراك . كما يحسن به جعل الولاية المستمرة جيلًا بعد جيل . إذا كان المتوقع من الوقف استمرار المنفعة .
( مسألة 1166 ) يجوز للواقف جعل الناظر على الولي ولو كان هو الواقف نفسه . فيكون الولي شخصاً والواقف ناظره . والأصل في النظارة هو النظر في الوقف بمعنى الإشراف عليه والتعرف على أخباره . فلو لم يحدد الواقف وظيفة الناظر لم يجب أكثر من ذلك . أما أخذ المتولي برأيه فضلًا عن حق فسخه أو إبطاله لأعماله . فهذا إنما يتعين بشرط الواقف . وللواقف أن يشترط ذلك . فيستقل الناظر بالرأي أو المتولي أوهما معاً أو أي منهما ، كل ذلك حسب الشرط
منهج الصالحين — صفحة 324
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٤