( مسألة 1161 ) يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة إذا كان من ضمن الموقوف عليهم كما لو وقف على الفقراء وكان فقيراً أو على العلماء وكان عالماً . ونحو ذلك استفادته من مثل المساجد والقناطر والمدارس ومنازل المسافرين متى أصبح مسافراً . وكذلك كتب العلم والزيارات والأدعية مع حاجته إليها ، وكذلك الآبار والعيون مع حاجته إليها ونحو ذلك .
( مسألة 1162 ) إذا تم الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه . وإن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة رده وإن زاد عن الثلث .
( مسألة 1163 ) إذا صح الوقف خرجت العين الموقوفة عن ملك الواقف ، ولا تذهب ميراثاً بهذه الصفة . ولا يمكن عودها إلى ملكه أو ملك ورثته ما دام الوقف ساري المفعول شرعاً .
ويقع الكلام من الآن في الوقف ضمن عدة فصول :
الفصل الأول : في شرائط الواقف
يعتبر في الواقف عدة أمور :
الأمر الأول : المُلك . فلا يصح وقف غير المالك بدون إجازة المالك . سواء كان غير المملوك بمعنى مُلك غيره أومن المباحات العامة أو مما أسقط الشارع المقدس ماليته . نعم لو كان مملوكاً يتعذر التصرف فيه لبعد أو لتصرف ظالم أو لحبس أو لمرض جاز وقفه .
الأمر الثاني : البلوغ ، فلا يصح الوقف من الصبي وإن بلغ عشراً وكان مميزاً . نعم ، إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته ، وكان قد بلغ عشر مميزاً صح ، إذا كانت الوصية والوقف في موضعها المناسب . وإذا كان وقف الصبي