مطلعاً على أحكام الحبس وقاصداً له .
( مسألة 1150 ) إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده فقط . صح وقفاً . فإذا انقرضوا رجع إرثاً إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين الانقراض . فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولداً ، ثم انقرض الموقوف عليهم ، كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه في الميراث .
( مسألة 1151 ) لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف على من ينقرض ورجوعه بعده إلى ورثة الواقف بين كون الموقوف عليه ممن ينقرض غالباً ، وبين ممن لا ينقرض غالباً فاتفق انقراضه .
( مسألة 1152 ) يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة من قبل الواقف بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ الوقف على نحو خاص ولكنه قصد حصول أصل الوقف ولو مع تعذر شرطه . فإذا زالت الخصوصية بقي أصل الوقف . فإذا قامت القرينة على ذلك ، وانقرض الموقوف عليه لم يرجع الوقف إلى وارث الواقف بل تبقى العين وقفاً وتصرف منافعها في جهة أخرى . والأحوط صرفها في الأقرب فالأقرب وخاصة إذا قامت القرينة على اشتراط أو رغبة الواقف بملاحظة الأقرب .
( مسألة 1153 ) إذا وقف عيناً على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة . ففي صحته قولان والأظهر البطلان .
( مسألة 1154 ) يشترط في صحة الوقف التنجيز بمعنى فورية تأثيره وعدم تعليقه أو اشتراطه بأمر آخر فإذا علقه بطل . وهذا الاشتراط يكون على أنحاء :
النحو الأول : تعليقه على أمر مستقبلي معلوم الحصول . كما لو قال : وقفت داري إذا جاء أول الشهر .
النحو الثاني : تعليقه على أمر مستقبلي محتمل الحصول . مثل قوله : وقفت
منهج الصالحين — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٠