عليها ، بل يصرف نفس الثمرة عليهم .
النوع الثاني : أن لا يلحظ فيه شخص المنفعة ، بل يلحظ الأعم منها ومن بدلها . كما إذا قال : هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أكان بعينها أم بتبديلها إلى عين أخرى . جاز أن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم أم يبذل نفسها لهم .
القسم الثالث : أن يقصد الوقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم . مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس وكتب العلم والأدعية ونحوها . وهذا القسم لا تجوز المعاوضة على منافعه المتصلة كقراءة الكتاب أو سكنى الدار ، لا من الموقوف عليهم ولا من الولي . بخلاف المنافع المنفصلة كثمرة الشجرة ، فإنها تباع وتورث إن قبضت والظاهر ثبوت الضمان في هذا القسم إذا غصب المنفعة غاصب ، ما دام الضمان عرفياً كقراءة الكتاب أو سكنى الدار . بخلاف ما لو لم يكن الضمان عرفياً كالدراسة في المدرسة والعبور على الجسر .
( مسألة 1134 ) الظاهر عدم الضمان لأحد في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريراً . بخلاف أدوات المساجد ونحوها فإنها مضمونة للمساجد نفسها .
( مسألة 1135 ) الأظهر والأحوط اعتبار القبول في الوقف بجميع أقسامه كما سبق . ولا سيما في الوقف الملحوظ فيه ملكية المنفعة . ويمكن القبول من أحد أفراد الموقوف عليهم ولو كان هو الواقف نفسه إن شمله عنوان الوقف . ومعه لا حاجة إلى أن يقبل الحاكم الشرعي وإن كان أحوط ، ولا كل الطبقة الأُولى من الموقوف عليهم وإن كان أحوط . وقد قلنا أنه يكفي القبول المعاطاتي وهو يتحقق لدى القبض الذي هو شرط لصحة الوقف كما سيأتي .
( مسألة 1136 ) الأظهر عدم شرطية قصد القربة في صحة الوقف مطلقاً وإن
منهج الصالحين — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٧