تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الثلث أحوط . هذا إذا لم يكن للعدول سبب ظاهر ، أما إذا كان له سبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الموصي عداوة ومقاطعة ، فعدل عنه ، كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه . ( مسألة 1110 ) يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول . مثل أن يقول : رجعت عن وصيتي إلى زيد . وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ، ثم يوصي بوقفه أو يقفه في حياته . ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ، ثم يبيعها أو يهبها . ( مسألة 1111 ) لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة ، فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها . وكذا إذا مات بعد مرور سنين . نعم يعتبر عدم الرجوع عنها . ( مسألة 1112 ) إذا شك في رجوع الموصي عن وصيته بنى على عدمه . ( مسألة 1113 ) إذا قال : إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا وكذا ، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له وصي . ( مسألة 1114 ) إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر ، ولم يكن ذلك شرطاً أساسياً . وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر . ولأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا ( ع ) والمسافرون أسفاراً بعيدة . فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها . ( مسألة 1115 ) يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة ، إلا إذا كان قد أوصى إليه بأن يعمل مجاناً أو كانت هناك قرينة عليه . فلا يجوز له عندئذ أن يأخذ الأجرة . هذا إذا كانت الوصاية عامة . وكذا إذا كان العمل محدداً كالصلاة عنه أو الحج عنه ، فله أخذ الأجرة ما لم ينص على الخلاف .
منهج الصالحين — صفحة 308 | السيد محمد الصدر