بشرط أن يبلغه الرد . ولا يجوز له الرد بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الوفاة أم لم يقبلها . وفي اعتبار عدم إمكان نصب غيره وصياً للموصى في حالة حياته ، وجه ، إلا أن الأقوى خلافه .
( مسألة 1100 ) الرد السابق على الوصية لا أثر له . فلو قال زيد لعمرو : لا أقبل أن توصي إلي فأوصى عمرو إليه بعد ذلك ، لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك .
( مسألة 1101 ) لو أوصى إلى أحد فرد الوصية بطلت . فلو أوصى إليه ثانياً كانت وصية مستأنفة تترتب عليها أحكامها بغض النظر عن الرد السابق . فلو لم يردها أولم يبلغ الموصى ردها لزمت .
( مسألة 1102 ) إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصى بها أصلح للميت ، جاز له تفويض الأمر إليه بنحو الوكالة عن الوصي ، كما لو فوض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة فيها . ويفوض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بها . ويفوض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم . وهكذا . وربما يفوض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها . وهذا التفويض ثابت إلا أن تقوم قرينة على إرادة الموصي المباشرة من الوصي ، فلا يجوز له التفويض عندئذ .
( مسألة 1103 ) لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره . بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له . فيكون غيره وصياً عن الميت بجعل منه . ما لم تتم قرينة واضحة من قبل الموصي على جواز ذلك للوصي .
( مسألة 1104 ) إذا بطلت وصاية الوصي لأي سبب شرعي ، أمكن تصرف الزوج والأولاد الراشدين بدله . فإن لم يكن نصب الحاكم الشرعي وصياً مكانه أو تولى الصرف بنفسه . وكذا إذا أوصى ولم يعين وصياً أصلًا .
منهج الصالحين — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٦