الحاكم الشرعي وصياً آخر لتنفيذه . فإن لم يمكن جاز للزوج أو الأولاد الراشدين تنفيذ الوصية ، وكذا في المسألتين السابقتين . وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم الموصي بذلك .
( مسألة 1094 ) ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصي إليه به . إلا أن يكون مأذوناً من الموصي بالإيصاء إلى غيره . ولإجازة الحاكم الشرعي بذلك وجه .
( مسألة 1095 ) الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ، ويكفي في الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها . أما الضمان بالنسبة إلى الموارد الأخر ، مما لم تتحقق فيها الخيانة ، ففيه إشكال ، بل الأظهر العدم .
( مسألة 1096 ) إذا عين الموصي للوصي عملًا خاصاً أو قدراً خاصاً أو كيفية خاصة وجب على الاقتصار على ما عين ولا يجوز له التعدي إلى غيره فإن تعدى كان خائناً . وإذا أطلق له التصرف بأن قال له : أخرج ثلثي وأنفقه . عمل الوصي بنظر نفسه .
( مسألة 1097 ) لا بد للوصي من ملاحظة مصلحة الميت ، فلا يجوز أن يتصرف فيما فيه مفسدة ، بل حتى مع تساوي المصلحة والمفسدة على الأحوط . بل يكون رأيه وتصرفه نافذاً في خصوص ما فيه المصلحة للميت . ما عدا ما كانت هناك قرينة حالية أو مقالية على سعة التصرف .
( مسألة 1098 ) إذا قال : أنت وصيي ولم يعين شيئاً ولم يعرف المراد منه وأن مراده تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى ، أمكن الأخذ بالإطلاق في التصرف في سائر الأمور المالية التي تعود إلى الميت وكذلك الإشراف على الورثة القاصرين ، وإن كان الأحوط في هذا الأخير مراجعة الحاكم الشرعي ، هذا إذا ثبت الإطلاق بقرينة عامة كما هو الغالب أو بقرينة خاصة وإلا بطلت الوصية .
( مسألة 1099 ) يجوز للموصى إليه أن يرد الوصاية في حال حياة الموصي .
منهج الصالحين — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٥