تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الفصل الرابع : في منجزات المريض

المراد بالمريض هنا من كان مريضاً في مرض الموت . وهو المرض الذي يسبب إلى الموت فعلًا دون غيره مهما كان شديداً إذا لم يسبب الموت كما لو شفي منه ، أومات بسبب آخر . ودون ما لا يسمى مرضاً عرفاً كالحادث المؤدي إلى الموت . وإن كان لكونه من مرض الموت وجه وجيه . ( مسألة 1123 ) إذا تصرف المريض في مرض الموت تصرفاً منجزاً ( يعني ساري المفعول فوراً وغير معلق على الوفاة ) . فإن لم يكن هذا التصرف مشتملًا على المحاباة ، ( وهي الخسارة المحضة أو دون مقابل ) كما إذا باع بثمن المثل أو آجر بأجرة المثل فلا إشكال في صحة تصرفه ولزوم معاملاته . ( مسألة 1124 ) وإذا كان تصرف المريض مشتملًا على نوع من المحاباة . كما إذا اعتق عبداً أو أبرأ مديوناً أو وهب هبة مجانية غير معوضة أو تكون معوضة بأقل من قيمتها السوقية أو باع أقل من ثمن المثل أو آجر بأقل من أجرة المثل . أو نحو ذلك مما يستوجب نقصاً في ماله . فالظاهر أنه نافذ كتصرفه في حال الصحة . والقول بأنه يخرج من الثلث ، فإن زاد عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث ، ضعيف . ( مسألة 1125 ) إذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره ، فإن كان المقر مأموناً ومصدقاً في نفسه نفذ الإقرار من الأصل . وإن كان متهماً في إزالة حق ورثته نفذ إقراره من الثلث على الأحوط . هذا إذا كان الإقرار حال مرض الموت أما في غيره ، كان من الأصل وإن كان المقر متهماً . ( مسألة 1126 ) إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي أو أبيعك هذا الشيء بعد وفاتي وكذلك الإجارة والرهن ونحوها . بحيث يتضمن تعليق المعاملة على