تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الفصل الثالث : في الوصي

يجوز للموصي ( وهو كل من تصح منه الوصية كما عرفنا في المسألة 1017 ) أن يعين شخصاً لتنفيذ وصاياه . ويقال له : الوصي . ويقال للإيعاز إليه بذلك : الوصاية . كما هو معنى صفته تلك أيضاً . وقد ذكرنا ذلك في أول كتاب الوصية . ويشترط في الوصي أمور : الأمر الأول : البلوغ . فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفرداً ، إذا قصد منه التصرف في حال صباه مستقلًا . ولكنه لا يخلو عن إشكال في الصبي المميز . فإن لم يضم له شخصاً أو ناظراً ، فالأحوط له أن يكون تصرفه بإذن وليه أو إذن الحاكم الشرعي . أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي . فالأظهر صحة الوصية . وتجوز الوصاية إليه منضماً إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفرداً قبل بلوغ الصبي أم أراد اتفاقهما في الرأي . لكن في الصورة الأُولى إذا كانت عليه تصرفات فورية كوفاء دين عليه ونحوه ، فالأحوط أن يتولى ذلك الحاكم الشرعي . غير أن هذا الاحتياط استحبابي فيجوز للوصي بهذا المعنى ، كما يجوز للأولاد الكبار ونحوهم - كما سبق - القيام بوفاء الدين . الأمر الثاني : العقل . فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان مطبقاً أم إدوارياً . وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصاية إليه سواء أفاق بعد ذلك أم لا . وأما إذا نص الموصي على عودها عادت . الأمر الثالث : الإسلام إذا كان الموصي مسلماً على المشهور . وفيه إشكال وإن كان أحوط هذا في الوصاية على الأموال أما الوصاية على القاصرين المسلمين فلا إشكال في اعتبار الإسلام في الوصي .