قال : أنفقوا عليّ ثلثي وأعطوا فرسي لزيد . وجب إخراج ثلثه من غير الفرس . وتصح وصيته بثلث الفرس لزيد . وأما الباقي منها فتتوقف صحته على إجازة الورثة .
( مسألة 1065 ) إذا أوصى بثلثه مشاعاً ثم أوصى بشيء آخر كلي غير معين كمئة دينار لزيد . توقفت الوصية بالماءة على إجازة الورثة . فإن أجازوها كلها صحت وإن أجازوا بعضها صح في البعض وإن لم يجيزوا شيئاً منها بطلت . ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثاً آخر من مالي لعمرو فإن وصيته لزيد تكون صحيحة دون وصيته لعمرو فإنها تتوقف على إجازة الورثة ما لم يقصد بها التشريع فتبطل أساساً .
( مسألة 1066 ) إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ثم قال : أعطوا ثلثي لعمرو كانت الوصية الثانية ناسخة للأُولى . والمدار على ما يفهم من الكلام انظر المسألة - 1051 - .
( مسألة 1067 ) لا تصح الوصية في المعصية . فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو ترويج الباطل أو تجارة الخمور مثلًا أو نشر كتب الضلال ، بطلت الوصية .
( مسألة 1068 ) إذا كان ما أوصى به جائزاً عند الموصي باجتهاده أو تقليده ، ومحرم عند الوصي ، لم يجز للوصي تنفيذه . وكذا لو كان الأمر بالعكس ، لأن معناه الوصية بما يعتقده الموصي حراماً فتبطل . غير أن مثل هذا الاختلاف الفقهي بعيد عملياً .
( مسألة 1069 ) إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث . فإن أجاز الورثة كلهم بما فيهم المحروم ، نفذت الوصية . وإن لم يجز المحروم نفذت من الثلث ، فإن لم يكن قد أوصى بثلثه في شيء آخر حرم ( المحروم ) من ثلث حصته الشرعية . وإن لم يجز الجميع بطلت الوصية كلها .
منهج الصالحين — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٩