الورثة . كما إذا قال : فرسي لزيد وثلثي من باقي التركة لعمرو . فإنه تصح وصيته لعمرو . وأما وصيته لزيد فتصح إذا رضي الورثة . وإلا صحت في ثلث الفرس ، وكان الثلثان للورثة .
( مسألة 1035 ) إذا أوصى بعين ولم يوص بالثلث . فإن لم تكن الوصية زائدة على الثلث نفذت . وإن زادت على الثلث توقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة .
( مسألة 1036 ) إذا أوصى بعين معينة أو بمقدار كلي من المال كألف دينار . يلاحظ كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أكثر بالإضافة إلى أموال الموصي حين الموت لا حين الوصية . مثاله : أنه إذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصية وصارت حين الموت بمقدار الثلث إما لنزول قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها أو لحدوث مال له لم يكن حين الوصية ، صحت الوصية في الكل .
( مسألة 1037 ) إذا كانت العين حين الوصية بمقدار الثلث . فصارت أكثر من الثلث حال الموت إما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج بعض أمواله عن ملكه ، نفذت الوصية بما يساوي الثلث ، وبطلت في الزائد إلا إذا أجاز الورثة .
( مسألة 1038 ) إذا أوصي بكسر مشاع كالثلث . فإن كان حين الوفاة مساوياً له حين الوصية ، فلا إشكال في صحة الوصية بتمامها وكذا إذا كان أقل ، فتصح فيه بتمامه حين الوفاة . أما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية ، كما لو تجدد له مال . فهل يجب إخراج ثلث الزيادة المتجددة أيضاً أو يقتصر على ثلث المقدار الموجود حين الوصية . لا يخلو من إشكال ، وإن كان الأقوى الأول إلا أن تقوم القرينة على إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير . فإذا تبدلت تلك الأعيان وكانت مأخوذة قيداً في الوصية لم يجب إخراج شيء وإلا فالمقصود عرفاً هو ثلث المالية لها ، فيجب الإخراج بمقداره ، ولا يجب إخراج الزائد .
منهج الصالحين — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٤