وإن لم يعدل عنها . وإن أجازها صحت وإن لم يجزها المولى . بل وإن كان المولى قد ردها في زمان رقيته ، لأن الإجازة هنا بمنزلة الوصية المجددة .
السادس : أن لا يكون قاتل نفسه . فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكها من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك ، لم تصح وصيته إذا كانت في ماله . أما إذا كانت في غيره من تجهيزه ونحوه صحت . وكذلك تصح الوصية إذا فعل ذلك لا عن عمد ، بل كان خطأً أو سهواً أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر ، أو كان على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل الله . وكذا إذا عوفي ثم أوصى . وأما إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثم عوفي ثم مات ، توقفت صحتها على إجازتها منه بعد زوال السبب .
( مسألة 1018 ) إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدث فيها . صحت وصيته ، وإن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها .
( مسألة 1019 ) تصح الوصية من كل من الأب والجد للأب بالوصاية على الطفل مع فقد الآخر ، ولا تصح مع وجوده .
( مسألة 1020 ) لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته ، بل يرجع الأمر بعد موته إلى حاكم آخر .
( مسألة 1021 ) لو أوصى وصية تمليكية لصغير أو قاصر ممن تكون ولايته لأبيه وجده . وكان الصغير من غير ذريته كأرحامه أو غيره ولكن الموصي جعل أمر الموصى به إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا جعل . فإن كانت الوصية تقييدية به بطلت وإلا صحت ولغا الشرط . ويكون أمر ذلك المال للأب والجد ومع فقدهما للحاكم . نعم لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي الذي اختاره حتى يبلغوا فيملكهم إياه صح . فإنها تكون وصية عهدية لا تمليكية . وكذا إذا أوصى أن يصرف ماله عليهم من دون أن يملكهم إياه .
( مسألة 1022 ) يجوز أن يجعل الأب والجد الوصاية والقيمومة على الأطفال لاثنين أو أكثر . كما يجوز جعل الناظر على القيم المذكور ، بمعنى كونه مشرفاً
منهج الصالحين — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩١