يرثون بالقرابة ، دون الطبقات الأخرى . بل الأحوط وجود القرابة العرفية بينه وبين الموصى له ، بحيث تخطر في ذهن الموصي غالباً . وبخلافه تكون الوصية باطلة بوفاة الموصى له ، ولا يقوم الوارث مكانه . نعم لو مات الموصى له في حياة الموصي أمكن السؤال منه عن شمول الوصية لوارثه ، فإن وافق الموصي على ذلك كان الوارث موصى له ابتداء .
( مسألة 1016 ) إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص مثلًا . فهل يجري الحكم المذكور في الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي إشكال . والأظهر العدم لأن ما قلناه هناك إنما هو في الوصية التمليكية لا العهدية .
( مسألة 1017 ) يشترط في الموصي أمور :
الأول : البلوغ ، فلا تصح وصية الصبي على المشهور . إلا أن الصحيح أنها تصح إذا بلغ سبعاً في اليسير ، وتصح إذا بلغ عشراً مع توفر الشرطين الآتيين فيه ، وكانت وصيته حقاً وفي موضعها من الناحيتين الدينية والدنيوية .
الثاني : العقل ، فلا تصح وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره . وإذا أوصى حال عقله ثم جن أو سكر أو أغمي عليه ، لم تبطل وصيته .
الثالث : الرشد ، فلا تصح وصية السفيه في ماله ، إذا لم تكن بالمعروف . وإن كان الأحوط إنفاذها من قبل الورثة مطلقاً .
الرابع : الاختيار ، فلا تصح الوصية من المكره . وتصح من المضطر .
الخامس : الحرية . فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه . ولا فرق بين أن تكون في ماله أو تكون في غير ماله ، كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معين . وإذا أوصى ثم انعتق توقفت صحتها على إجازته . فإن لم يجزها لم تنفذ
منهج الصالحين — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٠