الوصية منه ، كان العمل على البينة ، ولم يعتد بخبره . نعم إذا كان قد قصد إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه . وكذا الحكم لو قال : نعم ، وقامت البينة على عدم الوصية . فإنه إن قصد الإخبار كان العمل على البينة ، وإن قصد إنشاء الوصية ، صح الإنشاء وتحققت الوصية .
( مسألة 1010 ) رد الموصى له في الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان بعد الموت ولم يسبق قبوله . وأثره عدم إمكان القبول بعده . أما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له . وكذا الرد في حال الحياة .
( مسألة 1011 ) لو أوصى له بشيئين فقبل أحدها ورد الآخر صحت فيما قبل وبطلت فيما رد ، إذا لم يكن انضمامها بقصد التقييد ، وإلا كان رده رداً لهما معاً . وكذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه ورد في الآخر .
( مسألة 1012 ) لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من الرد والقبول ، وليس لهم إجباره على الاختيار معجلًا .
( مسألة 1013 ) إذا مات الموصى له قبل قبوله ورده بعد موت الموصي قام وارثه مقامه في جواز القبول والرد . وإذا مات الموصى له في حياة الموصي . فإن لم يعدل الموصي عن وصيته فكذلك سواء علم الموصي بموته أم لا . وإن عدل عن وصيته ، كان العمل على العدول .
( مسألة 1014 ) إذا مات الموصي له قبل قبوله الوصية ، وقبلها الوارث . انتقل المال إليه من الموصي لا من الموصى له . سواء كان موت الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته . ومعه ، فلا تترتب أحكام الإرث على المال الموصى به ولا أحكام الوصية من قبل الموصى له ولا غيرها .
( مسألة 1015 ) ما قلناه في المسألتين السابقتين من قيام الوارث مقام الموصى له . إنما هو الوارث بأحد الطبقات الثلاث الأُولى للإرث وهم الذين
منهج الصالحين — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٩