تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يكن حرجياً عليه أو إجارة أملاكه . وأما إذا لم يقدر على أداء الدين بذلك ، فهل يجب عليه التكسب اللائق بحالة والأداء منه . الأحوط ذلك . ( مسألة 801 ) مستثنيات الدين التي لا يجب التكلف بدفعها فيه هي : دار السكنى وثيابه المحتاج إليها ولو باعتبار التجمل المعتاد وخادمه ونحو ذلك مما يحتاج إليه بحسب حاله الاجتماعي . بحيث لولاه لوقع في عسر وشدة أو حزازة ومنقصة . ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدد . فلو كانت عنده دور متعددة ، واحتاج إلى جميعها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يجب أن يبيع شيئاً منها ، وكذا الحال في الخادم أو الفرس أو السيارة أو الثياب أو غيرها . نعم إذا لم يحتج إلى بعضها وجب دفعه في الدين . ولكن لو كانت داره واحدة وهي أوسع من حاجته لم يجب عليه بيعها . ولكن القاعدة في غير الدار الواحدة وجوب بيع الزائد عن الحاجة . ( مسألة 802 ) المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها ولا يجب عليه ذلك . وأما لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز للدائن أخذه . وإن كان ينبغي للدائن أن لا يرضى ببيع دار المدين ونحوها من ضرورياته . ( مسألة 803 ) لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلًا ، ولكنها كافية لسكناه وله دار مملوكة . فإن لم تكن سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة أو منقصة ، فالأحوط بل الأظهر أن عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه . ( مسألة 804 ) لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائد على مستثنيات الدين ، ولكنها لا تباع إلا بأقل من قيمتها السوقية ، وجب بيعها بالأقل لأداء دينه ، نعم إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار لا يتحمل عادة لم يجب . ( مسألة 805 ) يجوز التبرع بأداء دين الغير ، سواء أكان حياً أم ميتاً وتبرأ ذمته به ، سواء رضي المدين بذلك أم أبى .
منهج الصالحين — صفحة 229 | السيد محمد الصدر