تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 806 ) لا يتعين الدين فيما عينه المدين ، وإنما يتعين بقبض الدائن . فلو تلف قبل قبضه ، فهو من مال المدين . وتبقى ذمته مشغولة به . ( مسألة 807 ) إذا مات المدين حل الأجل ويخرج الدين من أصل ماله . وإذا مات الدائن بقي الأجل على حاله ، وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل . وعلى هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلًا ، ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة المطالبة به بعد موته . وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنه ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل . وهل يلحق بموت الزوج طلاقه فيه وجهان . الظاهر هو الإلحاق ما لم تقم قرينة خاصة أو عامة على الخلاف . ( مسألة 808 ) لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس . فلو كانت عليه ديون حالة ومؤجلة . لم يجز الحكم بفلسه إلا باستيعاب الديون الحالة لثروته . كما أنه لا تقسم أمواله إلا بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم أرباب الديون المؤجلة . ( مسألة 809 ) لو غاب الدائن وانقطع خبره وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة . فإن جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه إلى ورثته . ومع عدم معرفتهم أو عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به عنهم أو يدفعه إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 810 ) لا تجوز قسمة الدين فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعددين كما إذا افترضنا أنهما باعا مالًا مشتركاً بينهما لأشخاص عديدين أو ورثا من مورثهما ديناً على أشخاص ثم قسم الدين بينهما بعد التعديل فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما وما في ذمة الباقي للآخر لم تصح القسمة ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما . نعم إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر وكذا لو كان المدين متعدداً . وهذا ليس من تقسيم الدين المشترك في شيء .