الربح بينهما أم لم يتحقق . وسواء كان عدم الربح من جهة مانع خارجي أم من جهة ترك العامل العمل بالتجارة قصوراً أو تقصيراً ، ما دامت المضاربة قائمة .
( مسألة 734 ) مقتضى عقد المضاربة ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح ، ولا تتوقف ملكيته على الانضاض أو القسمة . ويراد بالانضاض تصفية البضاعة وتحولها إلى نقد . نعم ، لو عرض بعد ذلك تلف أو خسران يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل . ويحصل استقرار ملكيته بانتهاء المضاربة بانتهاء مدتها أو فسخها سواء قسما المال فعلًا أم لا . ولا يبعد حصوله مع حصول القسمة قبل انتهاء المدة إذا كانوا عازمين على عدم الاستمرار بالتجارة . غير أن مثل ذلك يرجع إلى الفسخ العملي .
( مسألة 735 ) إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته . فإن رضي الآخر ، فلا مانع منها . وإن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها . وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها .
( مسألة 736 ) إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران . فإن حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر . وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح . وأما إذا كان ما أخذه بإذن المالك لم يجب رده .
( مسألة 737 ) إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة ، وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران . ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة السابقة ، بل هو في حكم التلف .
( مسألة 738 ) لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقياً . بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة . كما لو سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها . هذا في تلف
منهج الصالحين — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٩