تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
البعض وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة ، بحيث لم يبق شيء معتد به عرفاً ، فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة . ( مسألة 739 ) فسخ عقد المضاربة أو انفساخه ، تارة يكون قبل الشروع في العمل وأخرى بعده قبل ظهور الربح . وعلى كلا التقديرين لا شيء للمالك ولا عليه ما لم يكن هو الفاسخ بعد الشروع في العمل ، فيضمن للعامل من أجرة المثل على عمله على الأحوط بنسبة ما اتفقا عليه من الربح ، فلو اتفقا على المناصفة دفع إليه نصف الأجرة . ( مسألة 740 ) لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف مقدار من رأس المال في نفقته ، فالأحوط استحباباً إرضاء المالك . ( مسألة 741 ) إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح فإن رضي كل من المالك والعامل بالقسمة ، فلا كلام ، وإن لم يرض أحدهما أجبر عليها . ( مسألة 742 ) إذا كانت في مال المضاربة ديون ، فهل يجب على العامل أخذها بعد الفسخ أولا . والوجوب إن لم يكن أقوى فهو أحوط ، ما لم يكن مؤجلًا فيجب الانتظار . ( مسألة 743 ) يجب على العامل بعد الفسخ أو الانفساخ تسليم ما يعود إلى المالك إليه . وفي صورة رفضه القبض تكفي التخلية بينه وبين ماله . وأما مع عدم ذلك أو عدم إحرازه فيجب التسبيب إلى قبضه بجعل المال تحت يده أو يد وكيله أو وليه . ولو توقف ذلك على الأجرة وجبت . ( مسألة 744 ) إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل . قدم قول العامل مع يمينه إذا لم تكن للمالك بينة عليها . ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل .