بأن يأخذ أحد الشريكين الجانب الأهم ويأخذ الآخر الجانب الرديء . ويرد الأول على الثاني نصف قيمة الفرق .
( مسألة 689 ) إذا طلب أحد الشريكين القسمة وامتنع الآخر . فإن كان امتناعه عن ضرر أو ضرورة ، لم يكن للآخر إجباره على القسمة . وإن كان الطالب هو المتضرر أجبر الآخر عليها . وإذا لم يكن أحدهما متضرراً لوحظت جهة الانتفاع دون التشهي .
( مسألة 690 ) إذا اتفقا على القسمة فهي قسمة اختيار وإن أجبر أحدهما فهي قسمة إجبار . وهو تقسيم آخر للقسمة كما أشرنا في مسألة ( 683 ) .
( مسألة 691 ) تنقسم القسمة إلى ممكنه ومتعذرة ، فإنه ليس كل ما يكون مشتركاً يكون قابلًا للقسمة . فإن ما يكون متعلقاً للشركة كما ذكرنا في المسألة ( 660 ) عدة أمور ينتج فيها بالتلفيق أقسام عديدة ، لا تكون كلها قابلة للقسمة ، نذكر منها الأمثلة التالية :
أولًا : الاشتراك بين ملكين ، كالدار المشتركة بين شخصين ، فتكون قابلة للقسمة . وكذلك أي ملك آخر .
ثانياً : الاشتراك بين ملك وحق اختصاص . كقطعة من الأرض قام أحدهما بتحجيرها فاكتسب حق الاختصاص وقام الآخر بإحيائها فاكتسب الملك . واتفقا على أن يكون عملها سوية زماناً وانقسام الأرض بينهما بالسوية . وفي مثل ذلك تكون قابلة للقسمة أيضاً .
ثالثاً : الاشتراك بين الملك والوقف . كدار مشتركة بين اثنين وقف أحدهما منها حصته . وهي قابلة للقسمة أيضاً .
رابعاً : الاشتراك بين الوقف وحق الاختصاص ، كأحد الكلاب الأربعة يكون مشتركاً بين اثنين ، وتكون المُلكية هنا بنحو حق الاختصاص . فيقف أحد الشريكين حصته من الكلب . ويجوز مثل هذا الوقف على
منهج الصالحين — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٦