تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
النحو الثاني : قسمة التعديل . وهي تصدق فيما إذا كانت النوعية والعدد والقيمة غير متفقة . والمهم هو اختلاف القيمة مع النوعية أو العدد أو معهما . فتكون القسمة بحسب القيمة لا بحسب النوعية أو العدد . ومثال الاختلاف في النوعية : أن يملك اثنان عبداً وبعيراً بقيمة مئة دينار لكل منهما فيأخذ أحدهما العبد والآخر البعير . ومثال الاختلاف في العدد . ما لو اشترك اثنان في ثلاثة أغنام واحدة منها بثلاثين واثنين منها بثلاثين . فيأخذ أحدهما الأُولى والآخر الاثنين الآخريين . النحو الثالث : قسمة الرد . وموردها نفس مورد قسمة التعديل غير أن الأجزاء هنا لا يمكن فرزها وتقسيمها بحسب القيمة كما لا يمكن تقطيعها إلى أجزاء أصغر منها . فيتعين الرد وهو أن يعطى أو يرد أحد الشريكين فرق القيمة إلى صاحبه . كما لو كان عبدان مشتركان بين اثنين وكانت قيمة أحدهما عشرة دنانير وقيمة الآخر تسعة . فيأخذ كل منهما لدى القسمة عبداً ويدفع صاحب العشرة إلى صاحبه نصف دينار ، وهو الرد . ( مسألة 684 ) تختلف الأموال المشتركة في قبول أنواع القسمة المذكورة . فبعض الأموال يمكن فيها نوع واحد من تلك الثلاثة . وبعضها يمكن فيها نوعان وبعضها يمكن فيها الأنواع الثلاثة جميعاً . فهذه أربعة أقسام نذكرها في المسائل الآتية : ( مسألة 685 ) القسم الأول : أن يقبل المال قسمة الإفراز وقسمة التعديل . ومثاله : أن يشترك اثنان في منّ من الحنطة ومنَين من الشعير بالمناصفة . وقيمة المن من الحنطة عشرة دنانير وقيمة المن من الشعير خمسة . فإذا أخذ كل من الشريكين نصف الحنطة ونصف الشعير : يعني منّ من الشعير ونصف منّ من الحنطة . كانت قسمة إفراز . وإذا أخذ أحدهما الحنطة كلها وأخذ الآخر الشعير كله كانت قسمة تعديل .