تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
سوقياً . سواء كان مملوكاً أم مباحاً أم مرهوناً أم موقوفاً أوفيه حق اختصاص . ولا تكون القسمة ممكنة بخلاف ذلك كما لو كان الاشتراك في الديون أو الحقوق أو الحرية مع الرقية أو الملكية مع الزواج ونحوها . ( مسألة 693 ) قد يلزم من التقسيم نقصان قيمة القسمين معاً عن المجموع كالأحجار الكريمة فإن قسمتها تذهب بكثير من قيمتها . وكذلك كثير من الأعيان الأخرى كبعض الأراضي والأثاث والمفروشات والملبوسات . وفي مثله يكون تقسيمها تبذيراً محرماً ، لا يجوز إلا لدى تعلق مصلحة مهمة به . ولا يجبر الآخر عليها لو امتنع . نعم ، يمكن تقسيمها ببيعها وتقسيم قيمتها . ويجبر الشريك عليه لو امتنع . ( مسألة 694 ) يكفي في تحقق القسمة فرز السهام وتعديلها ثم إجراء القرعة . وفي الاكتفاء بمجرد التراضي وجه ، لكن الأحوط استحباباً خلافه . ( مسألة 695 ) إذا كان الوقف واحداً لم تصح قسمته . كدار موقوفة على ذرية أو على الفقراء مثلًا . فلا أثر لقسمتها بين الموقوف عليهم بل يبقى كلا القسمين على اشتراكه السابق بينهم . سواء كانت القسمة منافية لشرط الواقف أولا . ( مسألة 696 ) إذا دار الأمر بين قسمين من أقسام القسمة التي ذكرناها في المسألة رقم ( 685 ) وثلاثة بعدها . فإن اتفق الشريكان أو الشركاء على أحدها فهو . وإن امتنع البعض وجب اختيار القسمة التي لا تكون فيها ضرر على أحدهم . واختيار القسمة التي لا ضرر فيها أو التي يكون الضرر فيها متساوياً ولا يكون على أحدهم أكثر . فإن كان فيها ضرر على أحدهم دون الباقين أو كان الضرر عليه أكثر ، لم يجبر ، ووجب اختيار قسم آخر من أصناف القسمة يدفع به الضرر . وإن كانت كل أقسامها خالية من الضرر لوحظ جانب النفع ، غير أن العمل عليه مبني على الاحتياط الاستحبابي وإن كان الامتناع لمجرد الرغبة جاز تقديمه ما لم يتعاسر الشريكان على أسلوب القسمة ، فيقدم ما هو أخف مؤونة .
منهج الصالحين — صفحة 198 | السيد محمد الصدر