وهي كذلك على التوالي : قسمة الإفراز فقسمة التعديل فقسمة الرد . ويكون أمرها عندئذ إلى الحاكم الشرعي .
( مسألة 697 ) يترتب على المسألة السابقة : أن طالب القسمة إن طلب القسمة المتقدمة شرعاً ، كما اتضح ، وامتنع الآخر ، أجبر عليها . وإن طلب القسمة المتأخرة شرعاً . لم يجبر الآخر عليها ، وإن كان الأظهر كونه احتياطاً استحبابياً ما لم يكن ضرر في البين .
( مسألة 698 ) الضرر الذي يسقط معه إجبار الشريك على قبول القسمة هو أن تكون القسمة موجبة لنقصان في العين أو في القيمة بما لا يتسامح به عادة .
( مسألة 699 ) إذا اشترط أحد الشركاء على الآخرين أن لا يقتسم المال المشترك مدة معينة ، وكان الشرط في ضمن عقد لازم وجب الوفاء بالشرط ، فلا تجوز لهم القسمة . وإذا طلبوها منه لم تجب عليه الإجابة ولم يجبر الممتنع ، حتى تنقضي المدة . نعم ، لو أنه يطلب هو القسمة إذا كان الشرط في مصلحته صرفاً ، فيتنازل عن اشتراطه . فإن امتنع الآخرون أجبروا .
( مسألة 700 ) إذا تمت القسمة في الأعيان لم يجز لأحد الشركاء فسخها أو إبطالها . بل هو غير منتج شرعاً قطعاً ، لأن معناه رجوع الأقسام المقبوضة بيد الشركاء إلى الاشتراك . وهذا لا يحدث حتى مع التراضي إلا أن يحصل سبب الشركة من جديد . أو بتعبير آخر : أن القسمة ليست عقداً أو إيقاعاً قابلًا للفسخ شرعاً . فلا يكون للفسخ أي أثر .
( مسألة 701 ) إذا وقعت القسمة وادعى أحد الشريكين وقوع غلط فيها أو عدم التعديل في السهام فأنكر الآخر . فالقول قول الأول مع يمينه . فإن ثبت الغلط نقضت القسمة ، إلا أن تحصل من جديد على الوجه الشرعي .
( مسألة 702 ) إذا طلب أحد الشريكين الانتفاع بالعين بينهما بنحو المهاياة وهي التقسيم في الزمان بالنسبة . فيسكن الدار أحدهما شهراً والآخر شهراً أو يؤجرها هذا شهر والآخر شهراً أو
منهج الصالحين — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٩