تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( مسألة 681 ) إذا اشترك شخصان في حيازة بعض المباحات العامة كان مملوكاً مشتركاً بينهما كما إذا أحييا أرضاً سوية أو ضربا سهمين فمات الحيوان نتيجة لفعلهما معاً . أما لو اصطاد اثنان عدداً من الأسماك أو الطيور مثلًا كان لكل منهما ما اصطاده ولو اشتبه المجموع لم يكن من الشركة المصطلحة وأمكن تمييزه بالقرعة .

فصل : في القسمة

يلحق الكلام عن الشركة الكلام عن القسمة ، لأنها تقابلها إجمالًا في المعنى . فإذا كان معنى الشركة هو شيوع الملكية واختلاطها بين متعددين . كان معنى القسمة إفراد الأجزاء وإفراز الحصص ، بحيث تزول الشركة ويرتفع الشيوع ويحصل التعيين . ( مسألة 682 ) ليست القسمة بيعاً ولا معاوضة ، ولا تجري فيها أحكام البيوع والمعاوضات . فلا يصدق فيها خيار المجلس أو خيار الحيوان ولا أحكام الصرف وأحكام الربا وغير ذلك . ( مسألة 683 ) تنقسم القسمة إلى أكثر من صنف واحد من التقسيم ستتضح فيما يأتي . أهمها التقسيم إلى ثلاثة أقسام : قسمة الإفراز وقسمة التعديل وقسمة الرد . لأنا إذا علمنا أن التقسيم أساساً يحتوي على فكرة فصل المال وفرزه إلى سهام متعددة . وبدونه لا معنى للقسمة . فهذا الفرز له ثلاثة أنحاء : النحو الأول : أن لا يتوقف الفرز على شيء آخر ، بمعنى إمكان فرز المال إلى عدة أقسام متساوية في النوعية والعدد والقيمة . كما هو الحال في غالب أجزاء الأموال المثلية : ككومة من الحنطة يراد تقسيمها نصفين أو أثلاثاً أو أرباعاً . فهذه هي قسمة الإفراز .