بينهما على عين غير مشتركة ، بمعنى أن لهما أن يتفقا على الفسخ وليس لأحدهما الاستقلال به ، فإنه ليس من باب الشركة أيضاً .
ونذكر في المسائل الآتية أسباباً أخرى باطلة للشركة :
( مسألة 664 ) الشركة في الأعمال باطلة ، وهي : أن يتعاقدا على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما بنسبة محددة . فإذا تعاقدا على ذلك بطل ، ولكل منهما أجرة عمله ، وكذلك على الأحوط لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة عمله بنصف منفعة عمل صاحبه فقبل الآخر .
( مسألة 665 ) لو تصالح العاملان في ضمن عقد لازم آخر على أن يعطي كل منهما نصف أجرته للآخر صح ذلك ، ووجب العمل بالشرط .
( مسألة 666 ) الشركة في الوجوه باطلة . وقد فسرت بعدة تفسيرات كلها ممنوعة شرعاً : منها : أن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما مالًا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه ، ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما . ومنها : أن يتوسط وجيه في المجتمع بين شخصين ليرضى أحدهما أن يبيع للآخر بثمن مؤجل ويكون الربح بين المشتري وبين الوجيه . ومنها : أن يشترك وجيهان لا مال لهما في التجارة ويكون رأس مالهما هو الوجاهة فقط . فيشتريان من الناس بالذمة ويكون الربح بينهما . وهذا يرجع إلى الوجه الأول مع فرقين : أحدهما : النص على أن يكونا وجيهين . ثانيهما : أن تكون الذمة المطلوبة للآخرين مشتركة أيضاً . فإن لم يتعاقدا على اشتراك الذمة فهو كالأول فقهياً .
( مسألة 667 ) لا تصح شركة المفاوضة . بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل منهما من ربح من تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما . وما يرد على كل منهما من غرامة تكون عليهما .
( مسألة 668 ) لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكرنا ، بطل ، وكان لكل منهما ربحه وعليه خسارته . ولكن لو تصالحا في ضمن عقد
منهج الصالحين — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٠