بالمال المشترك بإجازة الشريكين . فإن الربح يكون مشتركاً بينهما ، سواء تعاقدا على ذلك أم لم يتعاقدا . إلا أن الفقهاء يريدون به التسبيب الاختياري للاشتراك بالمال ، بأن يأتي كل واحد منهما بكمية من الحنطة أو الدراهم فيخلطانها فتصبح مشتركة . فيقول : أحدهما : شاركتك في هذا المال بنسبة الربح . أو نحو ذلك . فيتاجران به ويكون الربح بينهما على نسبة الشركة ، ما لم يتفقا على نسبة أخرى .
( مسألة 662 ) عقد الشركة بهذا المعنى عقد جائز . فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه ، فإذا فسخ لم يجز لأي منهما التصرف في المال المشترك بينهما ، سواء كان أصل المال أو الربح الموجود . وينفسخ عقد الشركة بعروض الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه على أحد الشريكين . كما لا يتعين فيه الموجب من القابل . فلكل منهما أن يكون بادئاً بالإيجاب حتى لو كانت حصته أقل .
( مسألة 663 ) هناك أسباب متصورة ولكنها غير منتجة للشركة . نذكر منها :
أولًا : ما إذا قال على ماله المملوك : ليكن هذا المال شركة أو مشتركاً بيننا لم يؤثر ما لم يعد إلى هبة حصة منه للآخر .
ثانياً : ما إذا قال على مال له في الذمة لثالث : ليكن هذا المال مشتركاً بيننا . لم يؤثر حتى بنحو الهبة .
ثالثاً : إذا قال على حق اختصاصه مثل ذلك ، إلا أن يعود إلى الهبة .
رابعاً : إذا كان له خيار خاص به في معاملة كخيار الشرط أو خيار تخلف الشرط أو خيار الحيوان . فقال للآخر أو الثالث بعد العقد ليكن هذا الخيار مشتركاً بيننا لم يؤثر .
خامساً : إذا كان الخيار لهما معاً بالاستقلال كخيار المجلس فهو مشتركاً بينهما في اصطلاح اللغة ، ولكنه ليس مشتركاً فقهياً . وكذلك لو كان مشتركاً
منهج الصالحين — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٩