الشركة : هي الملكية المشاعة للمال . فلو لم تكن ملكية لم تكن شركة كالمباحات العامة . ولو لم تكن مشاعة لم تكن شركة كما لو كانت الأرض لشخص والبناء لآخر . ولو لم يكن مالًا لم تكن شركة كالهواء أو الاحترام . نعم ، ما كان بمنزلة المال أمكنت فيه الشركة كحق الاختصاص في الخمر أو في التحجير أو المال في الذمة ، كما لو استدان مالًا مشتركاً . أو كالحق القابل للانتقال بالإرث كحق الفسخ .
( مسألة 659 ) أسباب الشركة في المال عديدة :
السبب الأول : الاختلاط بشكل لا يتميز ، كما لو اختلط مائعان أو مجموعتان متماثلتا الأجزاء من الحنطة أو الشعير مثلًا أو اختلط ماء وسكر أو ملح وذاب فيه . ولا فرق في ذلك بين حصول الاختلاط اختياراً أم قهراً .
السبب الثاني : الاختلاط الوهمي أو العلمي . بمعنى اشتباه الملكية بين شخصين أو أشخاص كثوبين أو فرسين أو مجموعة دراهم أو دنانير . وفرقه عن السابق هو تميز أجزائه عرفاً بخلاف الأول .
السبب الثالث : الإرث فإنه سبب لاشتراك الورثة بالتركة حسب الحصص الشرعية .
السبب الرابع : التوكيل ، فيما إذا قال : اشتر لي هذا الثوب من مالك وبعه ويكون الربح بيننا . فإن الثوب يكون عند شرائه مشتركاً بينهما .
السبب الخامس : التسبيب الاختياري المعاملي ، كما لو وهب النصف المشاع من داره أو باعه أو جعله صداقاً للمرأة . فإن الدار تكون مشتركة بينهما .
منهج الصالحين — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٧