الفسخ . ولا يفسخ العقد بموت أحدهما فيقوم الوارث مقامه . نعم ، ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل .
( مسألة 599 ) إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة ، فلم يزرع حتى انقضت المدة أو قاربت النهاية ، فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل للمالك . ويمكن القول : بأنه يضمن حصة المالك على تقدير إنجاز المزارعة مثلًا أو قيمتها ، وذلك بخرصها على النحو المتعارف . كما يمكن القول : بضمان أقل الأمرين من أجرة المثل والحصة وهو الأقرب . ولا فرق في ضمانه بين أن يكون المالك عالماً بالحال ، ما لم يُفهم من حاله ذاك رضاه بالحال . أو أن لا يكون عالماً بالحال . وإن لم تكن الأرض تحت يد العامل بل كانت تحت يد المالك . لم يضمن الزارع شيئاً سواء كان المالك عالماً بالحال أو جاهلًا به .
( مسألة 600 ) إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع ، أو قبل إدراكه بطلت المزارعة . وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء .
( مسألة 601 ) الأحوط عدم جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين . بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع . وهكذا . إلا أن تصحيحه يمكن بأحد أمرين : أحدهما : التراضي لا بعنوان المزارعة . ثانيهما : أن مجموع الأشخاص يعتبر طرفين هما الموجب والقابل وليس أكثر من ذلك . كما لو كانت الأرض مشتركة الملكية بين جماعة . أو كان القائم بالعمل متعدداً .
( مسألة 602 ) المشهور كما أسلفنا أنه لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أومن العامل أو منهما معاً . أقول : إن كان البذر لمالك الأرض فلا إشكال في الصحة . وإن كان للزارع لم تكن مزارعة وإنما سميت
منهج الصالحين — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٥