( مسألة 590 ) يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع غيره . هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة . والإلزام أن يزرع بنفسه .
( مسألة 591 ) لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو بالثلث أو نحوهما ، فهل هو من المزارعة المصطلحة وجهان . وكذلك الحال لو إذن لكل من يتصدى للزرع ، ولم يعين شخصاً معيناً ، بأن يقول : لكل من زرع أرضي هذه نصف حاصلها أو ثلثه الظاهر أن الأول إيجار والثاني جعالة . وصحتهما طبقاً للقاعدة مشكل ، وصحتهما بنحو المزارعة أشكل . إلا أن صحتهما بالمراضاة بينهما غير بعيد .
( مسألة 592 ) يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار . وإن كان الأحوط خلافه . كما يجوز الاستثناء مقدار البذر أو مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ونحو ذلك .
( مسألة 593 ) يجوز لكل من صاحب الأرض والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه بمقدار معين فيه . بشرط رضا صاحبه به فيكون الزرع له . ولصاحبه المقدار المعين باعتباره هو الثلث بالخرص . وإذا تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معاً . غير أن في كون هذا الخرص ملزماً للطرفين ، حتى بعد التراضي به إشكالًا .
( مسألة 594 ) إذا عين المالك نوعاً خاصاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهم في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع ولا يجوز له التعدي عنه . ولكن لو تعدى إلى غيره وزرع نوعاً آخر ، فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء . فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض ، وهي المنفعة التي تكون للأرض لولا هذا التعدي . وأما الحاصل فهو لصاحب البذر . وليس له مطالبة المالك بأجرة العمل مطلقاً . هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل .
منهج الصالحين — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٣