تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ونحوهما . فلو قال للزارع : أزرع وأعطني ما شئت لم تصح مزارعة . وكذا لوعين للمالك أو للزارع مقدار معين كطن أو عشرة أطنان ، غير أن بطلان المعاملة بذلك مع حسن المراضاة بين الطرفين مبني على الاحتياط الاستحبابي . الأمر الخامس : تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع فيه . وعليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في الصحة مع كونها منضبطة عرفاً . ومنه يتضح أن تعيين المدة أقل من ذلك كأسبوع أو شهر مبطل للمعاملة . الأمر السادس : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح . وأما إذا كانت غير قابلة للزراعة أصلًا ، ككونها مغمورة بماء دائم أو كانت سبخة شديدة الملوحة ، ونحو ذلك بطلت المزارعة . الأمر السابع : تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك ، أو كان تأثير الزرع مختلفاً على الأرض أو في القيمة السوقية . وإذا كان الزرع متفقاً من جميع الجهات لم يلزم التعيين . الأمر الثامن : تعيين الأرض وحدودها ومقدارها ، فلو لم يعينها بطلت . وكذا إذا لم يعين مقدارها . نعم لوعين كلياً موصوفاً على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها صحت . الأمر التاسع : تعيين ما عليهما من المصارف كالسماد والماء ونحوهما ، بأن يجعل على أحدهما أوكليهما ، ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الإطلاق إليه . الأمر العاشر : تعيين البذر خاصة لصاحب الأرض . فإن الزرع لصاحب البذر ، فإن كان للزارع فالزرع له ، ويكون عليه أجرة استعمال الأرض حسب ما يتفقان عليه . ولا تصح عندئذ من باب المزارعة . وإنما هي ( القبالة ) وهي الإيجار بالنسبة لا بأجرة معينة .