تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( مسألة 595 ) وأما إذا علم به قبل بلوغ الحاصل . فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة للأرض بالمعنى السابق . وإذا كان الزرع للعامل باعتبار كونه مالكاً للبذر ، فلمالك الأرض إلزامه بقطع الزرع أو إبقائه بأجرة ، كما أن له الرضا ببقائه في أرضه مجاناً . وأما إذا كان البذر للمالك فيكون الزرع له ما لم يهبه للعامل أو يبيعه عليه . وإذا كان البذر للمالك فله مطالبة العامل ببدله مثلًا أو قيمة ، إذا اعتبر عرفاً بمنزلة التالف . ( مسألة 596 ) إذا ظهر بطلان المزارعة بعد مباشرة الزرع . فإن كان البذر للمالك كان الزرع له . وعليه للزارع ما صرفه من الأموال . وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات التي استعملها في الأرض إن لم تكن لمالك الأرض نفسه . وإن كان البذر للزارع فالزرع له وللمالك أجرة الأرض وما صرفه المالك وأجرة آلاته التي استعملت في ذلك الزرع . ولكن سبق أن هذه الصورة الأخيرة يشكل كونها من المزارعة أساساً ، وإن كان مشهور الفقهاء عليه . ثم إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجاناً فهو . وإن لم يرض المالك جاز له إجبار الزارع على إزالة زرعه . وإن لم يدرك الحاصل وتضرر الزارع من ذلك . ولكن يغرم المالك له أرش الزرع ، وهو الفرق بين قيمته مزروعاً ومقطوعاً ، وليس للزارع إجبار المالك على إبقاء الزرع في الأرض ولو بأجرة ، كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجاناً . وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل . ( مسألة 597 ) يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمته من ذهب أو فضة أو غيرهم ، مضافاً إلى حصته . ( مسألة 598 ) المزارعة عقد لازم لا يفسخ إلا بالتقابل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ، فيكون لمن اشترطها حق