تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( مسألة 563 ) إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور ، فإن قصد المأمور التبرع لم يستحق أجراً وإن كان من قصد الآمر دفع الأجر . وإن قصد المأمور الأجرة استحقها وإن كان قصد الآمر التبرع . إلا أن تكون هناك قرينة على قصد المجانية كما إذا جرت العادة على فعله مجاناً أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله بأجرة أو نحو ذلك مما يوجب ظهور الطلب في المجانية . ( مسألة 564 ) إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة فمع إطلاق الإجارة يكون المداد والخيوط على الأجير وكذا الحكم في جميع الأعمال المتوقفة على بذل عين فإنها لا يجب بذلها على المستأجر إلا أن يشترط كونه عليه أو تقوم القرينة على ذلك ولو باعتبار كون عادة السوق عليه . ( مسألة 565 ) يجوز استيجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدوراً له . والأقوى أن نفقته حينئذٍ على نفسه لا على المستأجر إلا مع الشرط أو قيام القرينة ولو كان هي العادة . ( مسألة 566 ) يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين أجره ولكنه مكروه . ويكون عليه أجرة المثل لاستيفاء عمل العامل . ويمكن أن يكون هذا من باب الإجارة المعاطاتية وأجرتها معينه عرفاً . ( مسألة 567 ) إذا استأجر أرضاً مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد انقضاء تلك المدة جاز للمالك أن يأمره بقلعه وكذا إذا استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس وليس له الإبقاء بدون رضا المالك وإن بذل الأجرة . كما أن ليس له المطالبة بالأرش إذا نقص بالقلع وكذلك إذا غرس ما لا يبقى فاتفق بقاؤه لبعض الطواري وإن كان الأحوط للمالك وجوب الصبر مع بذل الأجر إلا أن يتضرر المالك فيجب على المستأجر قلعه . ( مسألة 568 ) خراج الأرض المستأجرة الخراجية على المالك العرفي لها وهو من له حق الانتفاع بسبب إحيائها . نعم إذا شرط أن يكون الخراج على المستأجر صح على الأقوى .
منهج الصالحين — صفحة 154 | السيد محمد الصدر