للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة المسماة أو الإمضاء مع مطالبته بحيازة أخرى ، وهو الأحوط إن لم يكن العمل موقوتاً في الإجارة أو مطالبته بقيمة العمل الذي فوته عليه ، إن كان موقوتاً .
( مسألة 558 ) يجوز استيجار المرأة للإرضاع ، بل للرضاع أيضاً ، بمعنى ارتضاع اللبن وإن لم يكن بفعل منها أصلًا مدة معينة . ولا بد من معرفة الصبي الذي استؤجرت عليه ولو بالوصف على نحو يرفع به الغرر . كما لا بد من معرفة المرضعة كذلك ، كما لا بد من معرفة مكان الرضاع وزمانه أيضاً إذا كانت تختلف المالية باختلافهما .
( مسألة 559 ) لا بأس باستيجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها الذي يتكون فيها بعد الإيجار . وكذلك استيجار الشجرة للثمرة والبئر للاستقاء . وفي جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلًا من اللبن والثمر والماء إشكال والجواز أظهر .
( مسألة 560 ) تجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد ونحوهما وإشعال سراجهما ونحو ذلك .
( مسألة 561 ) لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج عن المستطيع العاجز عن المباشرة وتجوز في المستحبات ولكن في جوازها فيها على الإطلاق حتى في مثل الصلاة والصيام إشكالًا أحوطه إتيان الأجير بالعبادة عن نفسه وإهداء ثواب عمله إلى غيره ويمكن الإتيان بها برجاء المطلوبية إذا كانت مجانية . وفي تصحيح هذا القصد للأجرة إشكال أحوطه إعلام المؤجر قبل العمل .
( مسألة 562 ) تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات وتجوز أيضاً الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه فيهدي ثواب عمله إلى غيره ، غير أن هذا القصد لا يُسقِط وجوب القضاء عن ذمة الميت .
منهج الصالحين — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٣