وإن لم يحصل كان للأجير المسمى وللمالك أجرة المثل للعمل المستأجر عليه .
( مسألة 575 ) إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معين مثلًا . ثم أمر المستأجر شخصاً ثالثاً لخياطته . فإن كان في الإجارة الأُولى حق الفسخ فالظاهر أن هذا الأمر بمنزلة فسخها عرفاً . وإن لم يكن فيها حق الفسخ أولم يقصده ، فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة ، لأن التفويت حينئذ مستند إلى المستأجر نفسه ، كما إذا كان هو الخائط . وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل بصفته قد خاط بأجرة .
( مسألة 576 ) إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معين مثلًا ، ثم استأجر شخصاً ثانياً لخياطته . فقيل أن الإجارة باطلة ، ويكون للخائط أجرة المثل . والظاهر هو التفصيل الذي ذكرناه في المسألة السابقة . من حيث أن الإجارة الأُولى قابلة للفسخ أم لا . فإن كانت قابلة له كانت الثانية فسخاً لها فتصح الثانية وتبطل الأُولى . وإن لم تكن قابلة للفسخ وقعت الثانية باطلة وبقية الأُولى صحيحة .
( مسألة 577 ) إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة . فسافر بالمتاع . وحصل في أثناء الطريق مانع عن الوصول بطلت الإجارة . فإن كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئاً . وإن كان مجموع السفر وإيصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه . أما إذا كان نحو وحدة المطلوب بضم السفر إلى الإيصال ، فالأظهر عدم استحقاقه شيئاً .
( مسألة 578 ) إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود عيب أو غيرها . فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له . وإن كان بعد تمام العمل كان له أجرة المثل على إشكال في إمكان ذلك عقلًا أو عرفاً وإن كان في أثنائه استحق بنسبة ما أتى به من الأجرة المسماة في العقد . إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب ، كما إذا استأجره على الصلاة أو
منهج الصالحين — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٦