تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إذا لم يكن منافياً له . فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد ، جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة وله الأجر أو الجعل المسمى . أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة ، تخير المستأجر بين البقاء على الإجارة مع المطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته المستأجر ، وبين فسخ الإجارة مع المطالبة بالمسمى فإن كان قد عمل بعض العمل المطلوب في الإجارة رجع بنسبة القيمة أو نسبة المسمى . ( مسألة 552 ) إذا كانت الإجارة واقعة على عمل في الذمة . وهو القسم الثاني من المسألة ( 547 ) . فهنا صورتان : الصورة الأُولى : أن تؤخذ المباشرة قيداً على نحو وحدة المطلوب . فيجوز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ، ولا يجوز له ما ينافيه ، سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره . وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة مع المطالبة بالأجرة المسماة أو البناء عليها مع المطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه . وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول ، بمعنى رفع يده عن حقه فإن رفع يده عن حقه احتاجت الثانية إلى إجازة المؤجر الثاني لأنه بمنزلة من باع ثم ملك . لكنه هنا للمنفعة لا للعين . فإن أجازا معاً صحة الثانية وبطلت الأُولى . ورجع المؤجر الأول بالقيمة المسماة في الأُولى . وإن لم يجز المؤجر الأول بطلت الثانية واستحق الأجير على من عمل له أجرة المثل . كما أن المستأجر الأول يتخير بين فسخ الإجارة الأُولى وبين المطالبة بقيمة العمل الفائت . كما تقدم في أمثاله . الصورة الثانية : أن تكون الإجارة على نحو تعدد المطلوب في كونه مباشراً للعمل . فالحكم هو ما ذكرناه في الصورة الأُولى . ولكن لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجازة للإجارة الواقعة على ما ينافيه . بل يسقط شرط المباشرة . ويجب على الأجير العمل للمستأجر الأول لا بنحو
منهج الصالحين — صفحة 151 | السيد محمد الصدر