تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
العين إلى الأجير ، كالقماش المخيط ، إذا جاز للأجير أن يستأجر غيره على العمل الذي استؤجر عليه ، جاز له أن يسلم العين إلى الأجير الثاني نظير ما تقدم في تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر الثاني . ( مسألة 546 ) إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره قبل مضي زمان يتمكن فيه الأجير من العمل بطلت الإجارة ولم يستحق الأجرة . وكذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا بقصد التبرع عنه وإفراغ ذمته . وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه كان أداء للعمل المستأجر عليه ، ولو كان المتبرع هو المالك ، واستحق الأجير الأجرة . ( مسألة 547 ) إجارة الأجير على قسمين : الأول : أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته بشيء . نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة . الثاني : أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه ديناً في الذمة كسائر الديون . ونعرف أحكام هذين القسمين في المسائل الآتية : ( مسألة 548 ) إذا كانت الإجارة على النحو الأول فهي أيضاً على قسمين : الأول : أن تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة . الثاني : أن تكون الإجارة واقعة على خصوص عمل بعينه . ( مسألة 549 ) أما إذا كانت الإجارة على النحو الأول في المسألة السابقة فلا يجوز له في مدة الإجارة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعاً ولا بإجارة ولا بجعالة . نعم ، لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته . كما إذا كان مورد الإجارة الاشتغال بالنهار أو كانت تنصرف إلى ذلك ، فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل ، له أو لغيره تبرعاً أو
منهج الصالحين — صفحة 149 | السيد محمد الصدر