تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أولهما للمالك أجرة المنفعة الفائتة كما قلنا ويرجع على المؤجر الثاني بما غرمه للمالك . ( مسألة 541 ) إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها على غيره ، فآجرها ، بطلت الإجارة الثانية . فإذا استوفى المستأجر المنفعة كان ضامناً له أجرة المثل وعلى أي حال يثبت الخيار للمالك في فسخ عقده ومطالبة المستأجر بأجرة المثل . سواء صحت الإجارة الثانية أم بطلت . ( مسألة 542 ) يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها ، أن يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالتساوي . ولا يجوز بالأكثر منه إلا إذا أحدث فيها حدثاً أو صرف عليها مالًا أو كانت الأجرتان بالنسبة في الربح مع كون الثانية أقل . والأظهر جواز ذلك حتى مع عدم الشرطين المذكورين عدا البيت والدار والدكان والأجير والسفينة والرحى والأرض ، فإن صحة إجارة هذه الأمور بالأكثر منوطة بالشرطين المذكورين ولا تصح بدونها على الأحوط . ( مسألة 543 ) مما يترتب على ما ذكرناه في المسألة السابقة : أنه إذا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأكثر من عشرة دراهم لم يجز إلا أن يحدث فيها حدثاً . وأما إذا آجره بعشرة أو أقل جاز . ( مسألة 544 ) إذا استؤجر على عمل من غير اشتراط المباشرة ، ولا مع الانصراف إليها ، يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة والأكثر ولا يجوز بالأقل ، إلا إذا أتى ببعض العمل ، ولو قليلًا مما تكون له قيمة عرفية مهما قلّت . كما إذا تقبل خياطة ثوب بدرهمين ففصله أو خاط شيئاً ولو قليلًا ، فإنه يجوز أن يستأجر غيره على خياطته بدرهم ، بل لا يبعد الاكتفاء في جواز الاستيجار بالأقل بشراء الخيوط والإبرة ، إذا استعملت فيه فعلًا . ( مسألة 545 ) في الموارد التي يتوقف العمل المستأجر عليه على تسليم
منهج الصالحين — صفحة 148 | السيد محمد الصدر