تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل . ( مسألة 499 ) كما لا فرق في ذلك بين الإجارة الواقعة على العين الشخصية كالمثال السابق وبين أن تكون كلية ، كما لو آجره دابة موصوفة ، فسلم فرداً منها إليه أو بذله له ولم يركبها حتى انقضت المدة ، فإنه يستحق تمام الأجرة على المستأجر . ( مسألة 500 ) كما لا فرق في الإجارة الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه . إذا كان قد قبض فرداً من الكلي بعنوان تطبيق الإجارة فإن الأجرة تستقر عليه وإن لم يستوف المنفعة . ( مسألة 501 ) إذا كان عدم استيفاء المستأجر للمنفعة لعذر . فهذا العذر على عدة أشكال : فقد يكون عذراً عاماً مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة وفي السفينة حتى انقضت المدة . فإذا كان كذلك بطلت الإجارة وليس على المستأجر شيء من الأجرة . وقد يكون العذر خاصاً بالمستأجر ، كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر ، فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط المباشرة . ويستحق الأجير الأجرة المسماة ، بل الأقوى الصحة أيضاً فيما إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء أيضاً . إلا إذا كان العذر على نحو يوجب بطلان الإجارة . فإذا استأجره لقطع ضرسه فبريء من الألم ، وكان القلع حينئذ محرماً ، بطلت الإجارة . ( مسألة 502 ) إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة ، جرت الأقسام المذكورة بعينها في المسائل السابقة بنسبة الفائت . ( مسألة 503 ) إذا غصب العين المستأجرة غاصب ، فهذا الغصب قد يكون بمنزلة التلف للعين ، كما إن لم يكن الغاصب معروفاً أولم يكن جوره مأموناً ، فتبطل الإجارة . وإن لم يكن كذلك ، فإن كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ ، فيرجع على المؤجر بالأجرة إن كان قد دفعها إليه . وبين الرضا فيرجع على الغاصب بأجرة المثل . وإن كان الغصب بعد القبض وقبل استيفاء