يكون متعلقاً بعين أصلًا ، كالحج الاستيجاري ، أو متعلقاً بعين في يد المستأجر كبناء الجدار في بيته أو متعلقاً بعين في يد الأجير مثل خياطة ثوبه وكتابة كتابه . فإذا تلف الثوب مثلًا بعد إتمام خياطته قبل دفعه إلى المستأجر استحق المطالبة بالأجرة . وإذا كان التلف بتعد وتفريط ضمنه وإلا لم يضمن . فإذا كان الثوب مضموناً على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطاً . وإلا لم يستحق عليه شيئاً . ولا يجوز للأجير بعد إتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي الأجرة إلا إذا كان الآخر ممتنعاً عنها ، وفي مورد وجوب دفعها يضمنها إن تلفت بخلاف مورد عدم وجوب ذلك . فإنه يكون عندئذ بمنزلة الأمين لا يضمن إلا بالتفريط .
( مسألة 496 ) إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة . فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل ، لم يستحق المالك على المستأجر شيئاً . وإن كان بعد القبض بمدة بطلت في الزائد ورجع على المؤجر بنسبة الفائت من الأجرة المسماة . وأما إذا تلف بعضها ولم يمكن الانتفاع به تبطل الإجارة بنسبته من أول الأمر ، أو في أثناء المدة . ويثبت الخيار للمستأجر حينئذ .
( مسألة 497 ) إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها . حتى انقضت مدة الإجارة ، كما إذا استأجر دابة أو سفينة أو سيارة للركوب أو حمل المتاع ، فلم يركبها ولم يحمل متاعه عليها ، أو استأجر داراً ولم يسكنها حتى مضت المدة استقرت عليه الأجرة ، سواء كان عدم الاستيفاء اختيارياً أو اضطراراً أو إكراهاً . وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة .
( مسألة 498 ) الحكم المذكور في المسألة السابقة يسري على الأعمال أيضاً . فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع المستأجر من استيفائه . كما إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ الأجير نفسه للعمل ، فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت ، فإنه يستحق الأجرة سواء اشتغل الأجير
منهج الصالحين — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٠