منه الإبقاء للركوب أو الحمل أو غيرهم . ولكن ذلك جائز فيما يطلب لحمه فيملك منه الجلد مثلًا وإن لم يذبح .
( مسألة 379 ) لو كان الحيوان مما يطلب لحمه جاز شراء بعض معين منه كنصفه المقدم . لكن لو لم يذبح لمانع كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي كان المشتري شريكاً بنسبة الجزء . وكذا لو باع الحيوان واستثنى الرأس والجلد فلو لم يذبح الحيوان كان شريكاً فيما استثناه . وأما إذا اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد فإنه يكون شريكاً بأعلى النسبتين من نسبة المال ونسب الرأس والجلد .
( مسألة 380 ) لو قال شخص لآخر : اشتر حيواناً بشركتي صح إذا كان الحيوان محدد الوصف ويثبت البيع لهما على السوية مع الإطلاق ويكون على كل واحد منهما نصف الثمن . ولو قامت القرينة على كون المراد الاشتراك على التفاضل كان العمل عليها .
( مسألة 381 ) لو دفع المأمور إلى الآمر بالشراء شركة ما عليه من جزء الثمن فإن كان الأمر بالشراء على وجه الشركة قرينة على الأمر بالدفع عنه رجع الدافع عليه بما دفعه عنه ، وإلا كان متبرعاً ما لم تقم قرينة عامة سوقية على الضمان .
( مسألة 382 ) لو اشترى أمة فوطأها فظهر أنها ملك لغير البائع كان للمالك انتزاعها منه وله على المشتري عشر قيمتها إن كانت بكراً ونصف العشر إن كانت ثيباً . ولو حملت منه كان عليه قيمة الولد يوم ولد حياً وإن كان حراً في الواقع . ويرجع المشتري على البائع بما اغترمه للمالك إن كان جاهلًا .
( مسألة 383 ) الأقوى أن العبد يملك كما يملك الحر أي شيء تصح ملكيته شرعاً وبأي سبب من أسباب الملكية كالحيازة والإحياء وسائر المعاملات ولكن لا يجوز له التصرف ولا ينفذ تصرفه فيما ملكه بدون إذن مولاه الثابت بالقول أو بالإطلاق أو بالفحوى .
منهج الصالحين — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٣