تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

الفصل الثالث عشر : بيع الحيوان

لا يجوز استرقاق أحد قهراً عليه أو بأي سبب كان غير ما سوف نذكره ، كشراء نفسه منه أومن أحد والديه أو غيرهم ما دام حراً بالأصل . سواء كان مسلماً أو كافراً أصلياً أم مرتداً . وسواء كان معتصماً بعهد أو ذمام أم لا . وسواء كان في دار الإسلام أم غيرها ، وإنما السبب الوحيد للرق هو أسر الكافر بالحرب المشروعة في الإسلام بإذن قائده الشرعي ، على تفصيل سبق في كتاب الجهاد . وإذا صح استرقاقه سرى الرق في أعقابه ، سواء بقي كافراً أو أسلم بمعنى أن المولود من مملوكين يكون مملوكاً بخلاف ما لو كان أحدهما حراً . ( مسألة 363 ) لو قهر حربي حربياً آخر ، فقصد تملكه ، أو ملكه بأي سبب آخر غير مشروع في الإسلام ، فإن كان السبب مشروعاً في دينه جاز الشراء منه بقاعدة الإلزام ، وخاصة إذا كان ذلك جائزاً في دين المملوك نفسه . ويصح ذلك سواء كان المملوك أخاه أو زوجته أو ممن ينعتق عليه كأبيه وأمه ، ما لم يكن هذا الإنعتاق موجوداً في دينهم أيضاً . وفي كونه بيعاً حقيقة فتجري عليه أحكامه إشكال ، وإن كان أقرب . والظاهر عمومه لكل كافر حربي كتابياً كان أم لم يكن ، متديناً بدين سماوي أم لم يكن . كما أن الأحوط عدم شمول الحكم للذمي ولمن حكم بكفره من المسلمين . ( مسألة 364 ) يصح أن يملك الرجل كل أحد غير الأب والأم والجد وإن علا لأب كان أو أم . والولد وإن نزل ذكراً كان أم أنثى . والمحارم وهي الأخت