( مسألة 353 ) يجوز بيع الزرع لا مع أصله بل قصيلًا ، أي مقطوعاً ، إذا كان قد بلغ أوان قصله ، أو قبل ذلك على أن يبقى حتى يبلغ أوانه أوقبل ذلك . فإن قطعه المشتري ونمت الأصول حتى صارت سنبلًا ، كان السنبل للبائع . وإن لم يقطعه كان لصاحب الأرض إلزامه بقطعه ، وله إبقاؤه والمطالبة بالأجرة . فلو أبقاه عندئذ حتى سنبل ، كان السنبل للمشتري ، وليس لصاحب الأرض إلا مطالبة الأجرة ، وكذا الحال لو اشترى نخلًا . لكن هنا لو اشترى الجذع بشرط القلع فلم يقلعه ونما ، وكان النماء للمشتري خاصة .
( مسألة 354 ) يجوز بيع الزرع محصوداً - أعني بشرط الحصد - قبل حصده . وعندئذ لا يشترط معرفة مقداره بالكيل أو الوزن بل تكفي فيه المشاهدة . وإنما تكفي المشاهدة إذا كان الحصد في أوانه ، وأما قبل ذلك فلا . وإنما يتبع حكمه ما سبق من بيع الزرع قبل بدء صلاحه أو بعده .
( مسألة 355 ) لا تجوز المحاقلة وهي بيع سنبل الحنطة والشعير غير المقطوع بالحنطة أو الشعير منه أو أحدهما بالآخر على الأحوط . ولا يشمل هذا الحكم غير الحنطة والشعير من الحبوب ثمناً ومثمناً مقطوعاً أو غير مقطوع . وإن كان الأحوط استحباباً الترك .
( مسألة 356 ) الخضر ، كالخيار والباذنجان والبطيخ ونحوها ، لا يجوز بيعها قبل ظهورها على الأحوط . ويجوز بيعها بعده مع المشاهدة لقطة واحدة أو لقطات . والمرجع في تعيين اللقطة إلى عرف الزراع .
( مسألة 357 ) لو كانت الخضرة مستورة في الأرض كالشلغم والجزر ونحوها ، فالظاهر جواز بيعها أيضاً بعد التأكد من حصولها .
( مسألة 358 ) إذا كانت الخضرة مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ، ونحوها ، يعني مع بقاء جذورها في الأرض ، يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها على الأحوط . ولا بعد جزها مباشرة
منهج الصالحين — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٧