بحيث لم يظهر الزائد . والمرجع في تعيين الجزة إلى عرف الزراع ، كما سبق . وكذا الحكم فيما يخرط كورق الحناء والتوت ، فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات .
( مسألة 359 ) إذا تعددت المرات المشروطة في البيع للقطات الخضر أو جزات الخضرة أو خرطات الورق فلا بد من تحديد عددها وكذا مقدار الزمن فيما بينها على الأحوط ما لم يكن تركه متعارفاً ، وكل ما تختلف باختلافه القيمة ، كحجم الثمرة والورقة ونحو ذلك .
( مسألة 360 ) إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركاً بين اثنين ، جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين من الثمن . فإذا خرص حصة صاحبه بوزنة مثلًا أوطناً . جاز أن يتقبلها بذلك التقدير زادت عليها في الواقع أو نقصت أو ساوتها . والظاهر أنه لا فرق بين كون الشركاء اثنين أو أكثر . ولا بين كون المقدار المتقبل منها بنحو العين أو بنحو الكلي في المعين . ولو تلفت الثمرة بدون تفريط ، فلا ضمان على أي منهما ممن تلفت عنده . لكن الأظهر تسلط الآخر على الفسخ .
( مسألة 361 ) إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع جاز أن يأكل من ثمره بشرائط نذكر جملتها :
أولًا : أن لا يكون قاصداً للحصول عليه .
ثانياً : أن لا يكون مفسداً للثمر أو للأغصان أو الشجر ونحوها .
ثالثاً : أن لا يعلم بكراهة المالك أو نهيه .
رابعاً : أن لا يكون للبستان جدار وباب مغلق يتوقف الأكل على فتحه .
خامساً : أن لا يشبع بطنه .
سادساً : أن لا يحمل معه شيئاً من الطعام . وإن حمل حرم ما حمل ولم
منهج الصالحين — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٨