الفصل الثاني عشر : بيع الثمار والخضر والزرع
لا يجوز بيع ثمرة النخل والشجر قبل ظهورها عاماً واحداً ، بلا ضميمة ، ويجوز بيعها عامين فما زاد ، وعاماً واحداً مع الضميمة المعتد بها بالنسبة إلى المبيع ، على الأقوى . وأما بعد ظهورها ، فإن بدا صلاحها أو كان البيع في عامين أو مع الضميمة ، جاز ، وكذا لو كان المقصود بيع ما هو موجود بغض النظر عن نموه . وأما بدون ذلك فالأحوط العدم ، غير أن الأقوى الجواز . ويراد ببدو الصلاح أول زمن الاطمئنان بصلاحية الثمرة للنمو وعدم إسراع الفساد إليها ، كما كان حالها في أول وجودها . وهذا يحصل قبل صلاحيتها للأكل لا محالة .
( مسألة 339 ) يعتبر في الضميمة المجوزة لبيع الثمر قبل بدو صلاحه . أن تكون مما يجوز بيعه منفرداً ، بما في ذلك كونها مملوكة للمالك أو مأذوناً بها من قبل مالكها . كما يشترط أن يكون مقدارها معتداً به عرفاً بالنسبة إلى الثمر المبيع - كما أشرنا - ويقاس إلى الثمر بعد نضجه ، فلا يجزي أن يضم إليه شيئاً قليلًا كنسبة الواحد إلى المئة مثلًا أو أقل . كما يشترط في الضميمة أن تكون من جملة المبيع بحيث ينبسط الثمن عليها في قصد المتعاملين ، لا أن يكون انضمامها بمنزلة الشرط في المعاملة . وعندئذ لا يعتبر فيها أن تكون متبوعة ، بل يجوز كونها تابعة .
( مسألة 340 ) يكفي في الضميمة في ثمر النخل مثل السعف والكرب والشجر اليابس الذي في البستان .