الفصل الحادي عشر : السلف
ويقال له : السلم أيضاً . وهو ابتياع شيء مؤجل بثمن حال . عكس النسيئة . ويقال للمشتري بهذا النحو ، المسلم بكسر اللام وللبائع المسلم إليه وللثمن المسلم ، وللمبيع المسلم فيه بفتح اللام في الأخيرات .
( مسألة 329 ) لا يجوز في السلف أن يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين الذهب والفضة ، اختلفا في الجنس أو اتفقا . لأنه على خلاف شرط التقابض في المجلس ، فيبطل العقد عندئذ . وإنما يجوز أن يكون الثمن والمثمن من غير النقدين أو أحدهما من أحدهما والآخر من غيرهما ، سواء كان الغير مكيلًا أو موزوناً أم لم يكن .
( مسألة 330 ) المثمن المؤجل قد يكون عينياً وقد يكون كلياً . وقد قصد الفقهاء خصوص الكلي . غير أن الشرائط الآتية تشملهما كل واحد بحده . غير أننا نذكره منطبقاً على الكلي متابعة للفقهاء .
( مسألة 331 ) يشترط في السلف أمور :
الشرط الأول : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ، كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرهما ، كالخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجارة والنساجة والخياطة والنقل وغيرهما من الأعمال والحيوان والإنسان وغير ذلك . فلا يصح فيما لا يمكن ضبطه من الأوصاف ، كالجواهر