( مسألة 297 ) إذا شك في بلوغ النصاب ، فالأحوط استحباباً الاختيار مع الإمكان ومع عدمه لا يجب عليه شيء . وكذا إذا اختبره فلم يحصل له الوثوق بوجود النصاب . وإن كان الأحوط تخميسه مطلقاً .
الثالث : الكنز
وهو المال المذخور في موضع ، أرضاً كان أم جداراً أم غيرهما فإنه لواجده وعليه الخمس . والأحوط شمول الحكم لكل معدن وإن لم يكن من الذهب والفضة المسكوكين . سواء وجده في دار الحرب أم دار الإسلام ، مواتاً كانت الأرض حال الفتح أم عامرة أم خربة باد أهلها ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن . إلا أن يعلم أنه ملك لمسلم فيجب عندئذ دفعه لمالكه بالبحث عنه أو عن ورثته . وإن لم يجد فالوارث الإمام ( ع ) أو وكيله الخاص أو العام .
( مسألة 298 ) يشترط في وجوب الخمس في الكنز بلوغ النصاب . وهو في الذهب : النصاب الأول للذهب وهو عشرون ديناراً أو قيمتها . وفي الفضة : نصابها الأول وهو أربعون درهماً أو قيمتها وفي غيرهما : بلوغ قيمة النصاب الأول للذهب . وإن كان الأحوط مراعاة أقل النصابين : الذهب أو الفضة ، من حيث القيمة . وإن بلغ النصاب وجب في الزائد قل أو كثر .
( مسألة 299 ) لا فرق بين الإخراج دفعة أو دفعات . ولا يعتبر هنا وحدة العمل كما قلنا في المعدن . بل يعتبر للكنز قيمة واحدة لمجموعه . نعم ، يجري هنا استثناء المؤونة وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها ، وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب وكذلك قصد التملك لنفسه أو غيره . كما تقدم في المعدن .
( مسألة 300 ) إن لم يعلم أن للكنز مالكاً ، كما لو كان يحتمل أن يكون من المباحات العامة . وهو مذخور صدفة أو بفعل حيوان مثلًا . فلا إشكال في جواز