أخرجه دفعات في عمل واحد عرفاً ليوم أو لشهر أو لموسم أو لسنوات كفى بلوغ المجموع النصاب . نعم إذا أهمل العمل مدة طويلة على نحو يتعدد الإخراج عرفاً ، لا يضم اللاحق إلى السابق . ولو لم يؤثر إعراضه في وحدة العمل أو الإخراج ، كفى بلوغ المجموع النصاب .
( مسألة 293 ) إذا اشترك جماعة في إخراج المعدن اختلف الحكم باختلاف القصد في نية التملك . فإن قصد الكل نية التملك لواحد بعينه . وجب عليه الخمس دون سواه مع توفر النصاب . وإن قصد كل واحد التملك لنفسه معزولًا عن غيره . اعتبر النصاب في نصيب كل واحد منهم . وإن قصد كل واحد التملك بنحو الاشتراك مع غيره في ملكية المعدن . فالأحوط اعتبار النصاب في مجموع الحصص . ومنه يظهر الحكم فيما إذا اختلفت هذه القصود لدى العاملين في المعدن .
( مسألة 294 ) المعدن في الأرض المملوكة إذا كان من توابعها عرفاً ، فهو ملك لمالك الأرض وإن أخرجه غيره بدون إذنه وعليه الخمس والأحوط فيما إذا نوى الآخر التملك لنفسه مراعاة الاحتياط بالمصالحة وخاصة فيما إذا لم يكن الإخراج بكراهة من المالك .
( مسألة 295 ) إذا كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين ملكه المخرج إذا أخرجه بإذن ولي المسلمين على الأحوط وجوباً ، وفيه الخمس ، وكذلك ما كان في الأرض الموات حال الفتح . بدون حاجة إلى الإذن .
( مسألة 296 ) إنما يجب الخمس على المخرج فيما إذا قصد التملك لنفسه ولو ارتكازاً . فإن قصد ملكية غيره بعمل مجاني أو بأجره دخل في ملكية من قصده وعليه الخمس . وإن لم يقصد ملكية أحد بقي على إباحته العامة ولا يجب الخمس على أحد قبل الحيازة .
منهج الصالحين — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٣