والغير من العائلة أو غيرها من المؤمنين . والمقصود من المقاتل : المهاجم بقصد القتل ، سواء كان واحداً أو متعدداً ، ولا أقل إحراز أنه لا مانع له من القتل ، وإن استهدف السرقة أو غيرها . وإن قتل المهاجم خلال ذلك كان دمه هدراً .
( مسألة 988 ) إذا كان هدف المهاجم شيئاً غير القتل ، كالسرقة فإن كان مستهدفاً للعرض أو المال الكثير جاز قتله . وإن استهدف أمراً آخر ، توقف جواز قتله على تشخيص الأهمية .
( مسألة 989 ) إذا جاز القتل جاز الجرح ونحوه دون العكس . وإنما يجوز ذلك أو يجب مع توقف الدفاع عليه ، أما لو كان قد فعل ما يريده ، لم يجز قتله بدون حكم قضائي .
( مسألة 990 ) لا يختلف في الاعتداء على العرض بين الزوجة والحليلة والبنت والأخت والخادمة أو أية مؤمنة . كما لا يختلف بين أن يكون مطلوب المهاجم سرقة المرأة أو الاعتداء عليها سواء كانت المرأة كارهة أم راضية . كما لا يختلف الحال بين أن يكون المعتدى عليه جنسياً ذكراً أم أنثى ، بالغاً أم غير بالغ ، نعم ، لو أحرز أن مطلوب المهاجم أمر جنسي بسيط ، كاللمس أو النظر ، كان جواز دفعه بالقتل ونحوه مبنياً على ملاحظة الأهمية .
( مسألة 991 ) يجب الاقتصار في الدفاع على الأيسر فالأيسر فإن اندفع المهاجم بالأقل لم يجز الزائد فما كان من الحوادث ضمن الدفاع كان هدراً وما كان زائداً على ذلك كان مضموناً ، فلو اندفع المهاجم بالتنبيه كالتنحنح مثلًا فعل ، ولو لم يندفع إلا بالصياح والتهديد اقتصر عليه ، وإن لم يندفع إلا باليد اقتصر عليها أو بالعصا اقتصر عليها أو بالجرح اقتصر عليه أو بقطع عضو اقتصر عليه . وإن لم ينفع في الدفع إلا القتل جاز بل وجب . وهذا الترتيب إنما تجب مراعاته مع الإمكان ، أما لو خاف فوت الفرصة سقط الوجوب بمقدار ما يكفي للدفاع .
( مسألة 992 ) كل ما يفعله مهاجم ضد أي مؤمن أو مؤمنة أو مسلم أو مسلمة ، واحداً كان أحد الطرفين أو متعدداً ، مدافعاً كان الآخر أم غير مدافع ،
منهج الصالحين — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧١